التصنيفات
مقالات

مجزرة مليشيات الحوثيين في رداع ومزاعم السلام معها

مجزرة مليشيات الحوثيين في رداع ومزاعم السلام معها !

 

مجزرة مليشيات الحوثيين ، التي ارتكبتها في حي الحفرة في مدينة رداع في محافظة البيضاء ، صباح الثلاثاء التاسع من شهر رمضان المبارك ، بتفجيرها منازل مواطنين مدنيين على رؤوس ساكنيها من النساء والأطفال والشيوخ ؛ مخلفة عشرات القتلى والجرحى ، ليست الأولى ولن تكن الأخيرة ، فهي تأتي ضمن سلسلة من المجازر ، التي نفذتها ضد اليمنيين منذ عشرين عاما ، عندما أعلنت عن تمردها على الجمهورية والشعب اليمني في عام ٢٠٠٤م ، وحتى اللحظة الراهنة ، وهي تستمرئ القتل بأبشع الأساليب والوسائل ، سيما في صفوف المدنيين ، كهدم وتفجير المنازل فوق رؤوس ساكنيها .

 

وبعد كل مجزرة ، يخرج قادة مليشيات الحوثيين ووسائل إعلامها بتصريحات أو بيانات سيما ، بعد أن تخرج مجازرهم وجرائمهم للعلن ، وتتناولها وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي ، يبررون من خلالها تلكم المجازر ، ويسردون جملة من المغالطات ، التي تظهر استرخاصهم للدم اليمني ، واستسهالهم ارتكاب الجرائم والمجازر بحق اليمنيين ، وبأسلوب بشع وقبيح ، يجسد حقيقة المشروع الدموي النازي الحاقد على اليمنيين ؛ فمجزرة حي الحفرة في رداع ليست سوى خطأ فردي من قبل جندي ، استشاط غضبا لمقتل زميله ، أو ناجم من عمل مدسوس لعميل مندس في صفوفهم ، وفقا لتدوينة نشرها حسين العزي ، المنتحل صفة نائب وزير خارجية مليشيات الحوثيين ، في موقع التدوين المصغر ( x) ، والبعض من نشطاء وانصار مليشيات الحوثيين ذهبوا لإنكار المجزرة ووصفوها ، بأنها مفبركة تهدف للنيل من البطولات التي تسطرها مليشيات الحوثيين نصرة لغزة !

 

لا أسوأ ولا أشنع من ارتكاب الجريمة سوى تبريرها ، والتماس الحجج والذرائع لمن ارتكبها ، وهو ما دأبت عليه مليشيات الحوثيين في استخفاف واضح بدماء اليمنيين ، ناهيك عن المسارعة للإعلان عن تشكيل لجان لتعويض الضحايا وأسرهم ، كما أعلنت عن ذلك في مجزرة رداع ؛ لتؤكد أن كل من تلطخت يده من أفرادها بدماء اليمنيين ، سيظلون بعيدين عن المساءلة والعقاب ، تماما كما تفعل إسرائيل عندما يرتكب جنودها الجرائم والانتهاكات بحق الفلسطينيين .

 

فاقت جرائم ومجازر الحوثيين بحق اليمنيين ما تقوم به دولة الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين ، إذ لم يتم توثيق جريمة للصهاينة من قبيل هدم وتدمير منزل على رؤوس ساكنيه من النساء والأطفال ، وهم يهللون ويكبرون ، مثلما يهلل ويكبر أفراد مليشيات الحوثيين

، وما نمى لمسامعنا أن الصهاينة طوال احتلالهم لفلسطين ، فجروا بيت من يقتل صهيونيا في الضفة الغربية ، وقتلوا جميع أفراد أسرته ، كما فعلت مليشيات الحوثيين في حي الحفرة في مدينة رداع محافظة البيضاء ، والتي فجرت المنازل على رؤوس ساكنيها ؛ انتقاما لمقتل عنصر منها .

 

مجزرة حي الحفرة برداع تثبت أن مليشيات الحوثيين ، لا تعرف للسلام طريقا ولا تهتدي له سبيلا ، وان ما يسعى له المجتمع الدولي من إقناع اليمنيين بالسلام معها ، مع استمرار مجازرها وجرائهما ما هو إلا تسليم رقاب اليمنيين لها ، واستسلامهم لمشروعها الدموي التدميري المقوض لحاضر ومستقبل اليمن ، واستقرار وأمن الشعب اليمني ، وجيرانه ، بل المهدد للأمن والسلم الإقليمي والدولي .

 

عبدالواسع الفاتكي

التصنيفات
الرئيسية مقالات

ولاية الفقيه من إيران إلى اليمن !!!

بقلم الشيخ عبدالناصر العوذلي

الحوثية ليست حركة عسكرية مسلحة فحسب بل هي مشروع عقدي ومشروع فكري، الحوثيين ينطلقون من رؤية وبرنامج أعد سابقا في حوزات قم ومشهد عبر مراحل سابقة تم فيها إعداد الجماعة لحمل مشروع صفوي فارسي يقوم على نظرية الولاية المطلقة، لما يسمى بالولي الفقيه …

من يظن أن الجماعة الحوثية ستقبل بأي تسوية سياسية تضعها في الإطار السياسي كأي حزب سياسي منزوع السلاح ، فهو واهم، بل غبي من يظن أن الحوثيين بعد كل هذه السنين سيتأطرون في كيان سياسي يخوض غمار الديمقراطية ويقبل بصناديق الإقتراع فهو أيضا غبي ..

الحوثيون وصلوا إلى سدة الحكم المطلق بقوة السلاح وبتماهي الإقليم وبدعم دولي أوصلهم الى السيطرة على العاصمة وتقويض أساسات الدولة اليمنية والوقوف حائلا أمام بناء الدولة الاتحادية التي كانت نواة مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الذي خرجت منه القوى السياسية والمجتمعية بما سمي بوثيقة مؤتمر الحوار الوطني ..

ذلك المؤتمر الذي توافقت فيه القوى السياسية على إعادة تصحيح عقد الوحدة اليمنية والخروج من مرحلة الدولة البسيطة الى مرحلة الدولة الاتحادية الفيدرالية بنظامها الجمهوري الذي يحفظ الحقوق والحريات ويعطي للإنسان كرامته ويعطي للأقاليم حقها في إدارة نفسها بنفسها ويلغي المركزية السياسية التي كانت تدير النظام السياسى من المركز المقدس في صنعاء ..

ماصرح به القيادي الحوثي عبدالملك العجري وهو أبرز أعضاء وفد الحوثي التفاوضي ليس جديدا فالأمر، قد طرحه عبدالملك الحوثي سابقا على الرئيس السابق عبدربه منصور هادي بعد وصولهم إلى صنعاء في 21 سبتمبر 2014 وكانت الخطة مدروسة بعناية وهي ..

ملكية في إطار جمهوري بمعنى أن تكون محورية القرار السياسي بيد الولي الفقيه بينما الرئيس دستوري فقط ولا يحكم ولا يقرر وكذلك الحكومة التي سيكون أعضاءها من الطيف السلالي والذي سيمسك بعصب البلاد إقتصاديا وسياسيا وعسكريا وأمنيا..

على غرار الحرس الثوري الإيراني والباسيج الأمني الذين يعملان وفق رغبات المرجعية الروحية في طهران ويريدون انعكاس ذلك على اليمن لتكون اليمن إقليما فارسيا يعمل وفق سياسة طهران ..

نظام الولي الفقيه هو مايطمح عبدالملك الحوثي أن تقره له القوى السياسية اليمنية ويقره بذلك الإقليم إذ أنه بهذا الأمر سيصل الى مرحلة الإعتراف بأحقيته بالولاية المطلقة والثابتة، وهي نظرية تقوم على الإصطفاء السلالي بدعوى الحق الإلهي والإرث النبوي وفي مثل هذه الحالة لن يكون الخطر على اليمن فحسب بل على الجوار العربي لأن مشروع الولي الفقيه لايقتصر على اليمن بل يمتد إلى الحق بالولاية على المقدسات الإسلامية في مكة المكرمة والمدينة المنورة باعتبارها إرث مشروع لسلالة تدعي على مر العصور أن لها الولاية على المسلمين دون سواها .

عبدالملك العجري لم يصرح بذلك من تلقاء نفسه ولم يهذي بشيء من بنات أفكاره بل لقد أوعز إليه للتصريح بذلك ليس لجس نبض الشارع اليمني ولكن لجس نبض القوى السياسية والإقليم لمعرفة ردة الفعل وهل سيكون لذلك قبول حتى تمضي خارطة الطريق وفق ذلك ..

إنها سياسة الجماعة التي درجت عليها منذ أن عرفناها ومنذ أن وصلت الى التنفذ على القرار السياسي اليمني .

إمامٌ يحكم البلاد وله كل شيء وبيده كل شيء، ورئيس صوري خيال مقاتة على قول الأخوة المصريين هذا لعمري قمة الخبال وعار على اليمن واليمنيين ولن تقبل بذلك جماهير الشعب اليمني تلك الجماهير التي قدمت التضحيات وقوافل الشهداء .

لن تكون اليمن إمامية ولا سلالية فلقد تجاوز الشعب اليمني هذه الخرافات وتلك الشعوذات التي تسوقها هذه الفئة الضالة والتي سفكت الدماء واهلكت الحرث والنسل وأوصلت البلد الى قاع سحيق من التخلف والجهل والفقر والمرض لن يقبل الشعب بعودة الوباء من جديد .

الإمامة لاتعني أبناء الجنوب!!!

لا للإمامة
لا للسلالية
لا للولي الفقيه .

نعم للجمهورية اليمنية الإتحادية.

عبدالناصر بن حماد العوذلي
7 مارس 2024

التصنيفات
الرئيسية مقالات

البيضاء كاسرة الإمامة وايقونة النضال ومفتاح النصر..

بقلم
محمد عبدالله الكميم

كانت محافظة البيضاء وستظل من الناحية الجغرافية هي مركز الجمهورية اليمنية ومن اهم المحافظات على الإطلاق ، وتعتبر من المناطق التي شكلت دوماً وأبداً الوجع الدائم والخطر المستمر لمشاريع الإمامة طول الزمن ، سواء كان في عصرنا الحالي وفي كل العصور .

يتميز رجالها بالأنفة والاعتزاز بالنفس وبالشهامة والكرامة التي لايساويهم فيها أحد ، لايقبلوا بالضيم ولا بالظلم ولا بمشاريع الاستعباد والإذلال ولم يؤمنوا بالخرافات ولم يخضعوا الا لله وحده.
رجال البيضاء كانت لهم صولات وجولات تاريخية في مقارعة الكهنوت بدأوها من مئات السنين وشنت عليهم عشرات الحملات من الأئمة لإخضاعهم ولكنها كانت ترفض وتقاوم وتضحي بأزكى الأنفس البيضانية اليمنية العظيمة ، فتارة كانت تنتصر وتارة تخسر ، ولكنها في الخسارة تقبل ان تهزم عسكرياً على ان تخضع طوعاً لمشروع الإمامة والكهنوت ، ولكنها ماتلبث ان تعود من جديد للأخذ بثأرها والانتقام لنفسها ولرجالها وتستعيد حريتها بدماء ابطالها ، وكم كُسر الأئمة ودحروا وأذلوا على أيدي رجال البيضاء في معارك كثيرة مخلدة في كتب التاريخ وحتى في كتب الأئمة انفسهم ..

وفي ثورة ال ٢٦ من سبتمبر الخالدة كان لرجالها الكرام وقبائلها العظيمة القول الفصل في تثبيت دعائمها هم وقبائل الحداء وغيرهم من القبائل العزيزة الكريمة الحرة ، كما كان لهم الدور العظيم في فك حصار السبعين يوم التي كادت ان تعود بالإمامة الى صنعاء لولا جحافل رجال البيضاء التي كسرت ذلك الحصار واسقط المشروع الإمامي للأبد.

لقد قدمت البيضاء خيرة رجالها وقدمت تضحيات عظيمة لمكافحة مشاريع التخلف ومازالت لليوم تجود بلا بخل رغم اهمالها ومظلوميتها من قبل الحكومات المتعاقبة ، وستكون البيضاء في المستقبل بإذن الله حجر الزاوية ومنطلق التحرير في اسقاط المشروع الكهنوتي من جديد.

انه تاريخ عطر يجب ان تستلهم منه كل القبائل اليمنية روح الشجاعة والبطولة والفداء والتضحية ومعاني الكرامة والحرية وصدق شاعرها الشيخ الحميقاني الذي قال ؛

قال الحميقاني توكلنا
يا أحفاد شمر دقت الساعة

إن شي معانا حكم جمهوري
والّا فلا سمعاً ولا طاعة

يا ذا الحيود الليلة السوداء
لا بد لش من حكم جمهوري

و اهل البنادق با توفيها
ذي تستلب شرفا وناظوري.

#الذكرى_56_لكسر_حصار_السبعين
#البيضاء_ايقونة_النضال

التصنيفات
الرئيسية مقالات

ملامح من الذكرى 56 لكسر حصار السبعين يوم

🖌️محمد عبدالقادر الجبري
مدير مديرية الطفة _ البيضاء

أحيا أحفاد الثوار من أبناء محافظة البيضاء الذكرى 56 لكسر حصار السبعين اليوم الثلاثاء 5 مارس 2024 بصالة السلطان محافظة مأرب
بداية الأحداث
تحت شعار الجمهوريه او الموت
هاكذا كان شعار الجمهورين
خطة الجنادل هي الخطة السلالية لحصار العاصمة صنعاء
الجنادل هي عباره عن خطة عسكرية سرية مزمنه
أعدها بوب دينار المرتزق الفرنسي والى جانبه مجموعه من المرتزق الأجانب
على رأسهم الجنرال الأمريكي بروس كندي مستشار البدر والخبير البريطاني
ديفيد سمايلي وغيرهم من المرتزق الأجانب

في تاريخ 28 نوفمبر 1967 بداء الحصار وتطويق الخناق على العاصمة صنعاء
كان الحصار مدعوم باكثر من محور عسكري بقيادة سلاليه وبدعم لوجستي خارجي و مستشارين عسكريين أجانب في جميع المحاور
حينما بدأ قادة الثوار البناء في تأسيس اعمدة الجمهوريه
وبعد مرور خمس سنوات من الحرية تحت مضلة الجمهوريه عاد الظلام ليكتسح شمال الشمال زاحفا بجيش يتجاوز 70 الف مقاتل لتطويق الحصار على عاصمة الثوار
تم حصار صنعاء واستمر الحصار 70
لم تكن القيادة السياسيه والعسكرية في حال سبات
بل قاموا بمحاولات عديدة لفك الحصار كل تلك المحاولات بائت بالفشل،

حينها قررت القيادة الاستعانة بالفاتح احمد عبدربه العواضي وبدوره استعان برفاقه الثوار من ابناء محافظة البيضاء
وجمع 4 الف مقاتل من جميع مديريات
بقيادة مشائخ وشخصيات اجتماعية ورموز وطنية
وتم تحديد الزمان والمكان في وقت لا يتجاوز 26 يوم ثار الإعصار بقيادة الثوار وبالحديد والنار تجسد الانتصار

ضروف كادت ان تقضي على الجمهوريه الوليدة،

وامام عزيمة الرجال ليس هنالك شيء محال بدأ القتال في بطون الاوديه وقمم الجبال،
كانت ملحمة عظيمه،
لست مذكر لمن أراد التناسي فنحن الحاضرون حينما غاب الكثير وفي مقارعة الانقلاب الحوثي والتمدد الصفوي،
كنا ولا زلنا نقدم قوافل الشهداء
بكل عزة وشموخ وكبرياء،
على خطى الأجداد نمضي في الدفاع عن الجمهورية وسنروي للاحفاد قصص صناعة المجد.

#الذكرى_56_لكسر_حصار_السبعين
#البيضاء_ايقونة_النضال

التصنيفات
أخبار عربية وعالمية الرئيسية مقالات

الهندي الذي سرق ثورة الشعب الفارسي

عارف ابو حاتم

مرت (أمس) الذكرى الـ45 على سرقة ثورة الشعب الفارسي العظيم.. الثورة الأكثر مصداقية في التاريخ الإنساني، نظراً لنوع وكم المشاركين فيها، من كل فئات المجتمع: عمال، طلاب، فلاحين، موظفين، أحزاب، نقابات، الكل هتف ضد ملك الملوك “شاهنشاه”.
فمنذ السابع من يناير 1979 تداعت الأحداث سريعا، وخرج طلاب جامعة طهران، والعمال إلى الشوارع، سالت دماء كثيرة، من المواطنين ورجال الأمن، جمهور غاضب، وأمنيون لا يحبون من يدافعون عنه، بل صار القتل لديهم وظيفة!

ثورة صادقة ومستحقة غير أن الثائرين لم يكونوا يعلمون أن فخاً أمريكياً ينتظرهم.. فقد أحضرت طائرة فرنسية الخميني من منفاه في مدينة “نوفل لوشاتو” جنوب باريس التي أقام بها 112 يوم فقط، (6 أكتوبر 1978- 1 فبراير 1979) كان خلالها الشغل الشاغل للإعلام الغربي، حتى لقبته صحيفة الليموند الفرنسية بـ”القديس الديمقراطي” ونسجت حوله الكثير من الأكاذيب البطولية، وصلت إلى حد ادعاء أن والده مات شهيداً تحت التعذيب في سجون الشاه، مع أن والده مات مقتولاً في السنة الأولى من عمر الخميني الإبن، على يد فلاح يدعي بهرام خان، بعد أن أتهم مصطفى الهندي “والد الخميني” أنه ساعد الإقطاعي الكبير حشمت الدولة في سرقة أرضه، وحشمت هذا هو الجد المؤسس لعائلة حشمتي الثرية، أما القاتل بهرام فقد تم إعدامه قصاصاً.

وصنعت الصحافة الأوروبية كذبة أخرى، هي أن “مصطفى” النجل الأكبر للخميني قد قتل هو الآخر في سجون الشاه، مع أنه مات بسكتة قلبية قبل 6 شهور من قيام المظاهرات.. لكن ما هو لافت حقاً هو ما كتبه الصحفي الفرنسي “بيار إف دويليمار” الذي أجرى أول وأكبر لقاء صحفي مع الخميني في فرنسا، كتب بعد مرور 20 سنة على ذلك الحوار: لقد ساعدتني المخابرات الأمريكية في الوصول إلى الإمام الخميني، وإقناعه بالحوار.

كانت صحافة اليسار الاوروبي تسوّق الخميني وتصوره بأنه منقذ الإنسانية، وصديق الغرب الديمقراطي، تماماً بقدر ما تشيطن اليوم إيران بأنها إرهابية ومنتهكة للحقوق والحريات. قبل المنفى الاختياري في باريس استقر الخميني في النجف لفترة طويلة، وكان أغلب وقته يحرض الشيعة العرب على قتل السنة العرب، حتى أن الدكتور الكويتي عبدالله النفيسي استأذن في عام 1975 المرجع محمد باقر الحكيم أن يسمح له بمقابلة رجل الدين الإيراني روح الله الخميني الموجود في ضيافته، فرد الحكيم سريعاً: ما أنصحك تشوفه.. هذا مجنون كل شغله يحرضنا نقتل اخواننا السنة العرب!.

وصل الخميني إلى طهران على متن طائرة فرنسية، وبمرافقة ضابط رفيع من المخابرات الفرنسية، كان يمسك بيده عند سلم الطائرة، في الأول من فبراير 1979، بعد منفى دام 15 سنة، وصل والبلد كلها في حالة احتقان وانهاك وغليان كلي، والمظاهرات لم تتوقف دقيقة واحدة منذ السابع من يناير.

بعد 10 أيام من عودة الخميني (11 فبراير) تمكن الشعب من إسقاط الملكية البهلوية، لكن المفاجئة كانت تختبئ داخل العمائم السوداء، إذ تشظى منها بارود الموت، فقد أيّد الخميني احتجاز رهائن السفارة الأمريكية في طهران، وداخلياً تم تصفية كل القوى الحقيقية والأصوات الصادقة التي شاركت في الثورة، وصولاً إلى رئيس الجمهورية أبو الحسن بني صدر المثقف الليبرالي الذي تم الإطاحة به، وهو المنتخب شعبياً في يونيو 1981، لينجو بعد 6 أسابيع من الإطاحة، ويهرب بزي كابتن طيار إلى تركيا ومنها إلى باريس حتى وفاته هناك في أكتوبر 2021.

ولم يحالف الحظ وزير الخارجية صادق قطب زاده، ذراع الخميني ورسوله إلى مخابرات أوروبا وأمريكا، لأن زلة لسانه بأن رجال الدين سرقوا النظام الجمهوري، دفّعته حياته ثمناً لها، وتم إعدامه في سجن ايفين الشهير في سبتمبر 1982.

توالت الإعدامات وزادت المجازر الوحشية بحق كل المعارضين ورجال الدين والإصلاحيين والمثقفين والنقابيين، وأخذ قادة وأعضاء حزب توده “الجماهير” اليساري ذو الشعبية الكبيرة، نصيب الأسد من الإعدامات والاعتقالات، حتى قال الخميني: لقد جعلت توده يجثو على ركبتيه.

هذا المرجع الديني الذي أباد آلاف البشر، يروي عنه ابنه أحمد أنه نهره عندما أراد أن يرش مبيد حشري على بعوضة في غرفة نومه، وقال له: أفتح لها النافذة لتخرج، من حقها أن تعيش في مكان آخر!.

كان صوت الخميني قد سبقه في الوصول إلى إيران، عبر عشرات الكاسيتات التي كان يرسلها من باريس مملوءة بخطبه وحقده على النظام الملكي البهلوي، الذي اعتقله من المدرسة الفيضية في قم، وأودعه السجن لعشرة أشهر، بسبب خطبه التحريضية ضد النظام.

وغير الخطب لم يثبت أن الخميني كان فقيهاً أو عالماً وحتى نهاية السبعينات كانت كل مطبوعاته خمسة أبحاث فقهية، هي: أحكام نكاح المرأة، أحكام نكاح الحيوانات، أحكام نكاح الحمير والبغال والجمال، أحكام الحيض والنفاس، كيفية توجيه سكان الكواكب الأخرى نحو القبلة – حسب كتاب “الخميني في فرنسا” للدكتور هوشنك نهاوندي، رئيس جامعة طهران ووزير الإسكان في عهد الشاه- وحين تولى الحكم أصدر قانون بوجوب زواج الفتيات عند بلوغ التاسعة، وأعلن فتواه الشهيرة “يجب على الفتيات أن يشاهدن دماء الحيض في بيوت أزواجهن” وهو نفسه تزوج من عقيلته “خديجة” وهي في عمر الحادية عشرة، ولم يتزوج غيرها.

وفي سنوات الخميني العشر في الحكم ظل يطبع كتابين: الأول “كشف الأسرار” دون ذكر اسم المؤلف، ويقول أنصاره إنه هو المؤلف، والآخر كتاب “نهج البلاغة” المنسوب للصحابي علي بن أبي طالب!.

روح الله مصطفى أحمد الهندي، ألبس نفسه عمامة رجل دين أولاً، ولاحقاً منح نفسه لقب ذو دلالة هاشمية “الموسوي”، كما يقول شقيقيه مرتضى ونور، وأمه سكينة، فهم أبناء رجل هندي كشميري، مسلم، فقير، سكن في مدينة خمين وسط البلاد.

في قانون الاحوال المدنية عام 1924 أضاف روح الله إلى اسمه لقب الخميني (نسبة إلى منطقة خمين)، وفي قانون 1934 أضاف المصطفوي (نسبة إلى والده مصطفى أحمد) وفي 1948 استقر عند لقبه الأخير “الموسوي” نسبة إلى موسى الكاظم، الإمام السابع عند الشيعة الاثنا عشرية، فقال له شقيقه مرتضى: لماذا أضفت هذا اللقب إلى اسمك.. هل تريد الادعاء بأنك من آل بيت النبوة؟!

فرد الخميني: ينبغي لك ألا تسألني عن هذا لأنك ستدرك أهمية هذه الخطوة في المستقبل!.

الشيء الثابت في بطائق الأحوال الشخصية الثلاث هو تاريخ ميلاده: 1900.

وفي السنة الرابعة من حكم الخميني منح شقيقه مرتضى لقب “آية الله العظمى” مقابل تخليه عن لقب الهندي واستبداله بالموسوي الخميني، ولكن بعد سنوات من موت الخميني أصدر مرتضى وهو الشقيق الأكبر مذكراته وذكر فيها أن اسمه مرتضى مصطفى أحمد ‏الهندي الكشميري.

(المصدر أونلاين)

التصنيفات
أراء واتجاهات الرئيسية مقالات

إن عاد ترمب

بقلم خالد اليماني

لا ينقطع الحديث في أميركا حول فرص عودة الرئيس السابق دونالد ترمب للبيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) 2025، فالرجل ساحر بأدواته التي يعرف كيفية تطويعها لتوسيع قاعدة أنصاره وإبقائهم في صفه على رغم الحملات القضائية غير المسبوقة لإعاقة مسيرته نحو الرئاسة، ويجمع المراقبون على أن الرجل يلمع ويزداد تحدياً تحت الضغوط القصوى التي يتعرض لها، ويجدد عزمه يوماً بعد يوم للعودة للبيت الأبيض، فهو كما يسميه أتباعه “المنقذ”، ويكرر ترمب أن هذه ربما تكون هي الفرصة الأخيرة لإنقاذ أميركا قبل ضياع كل شيء.

في الواقع قفز ترمب إلى الحملات الانتخابية بوقت باكر عام 2022 مع أن مستشاريه نصحوه بعدم حاجته إلى ذلك، إلا أنه فعلها قاصداً استغلال المحاكمات التي تستهدفه كـ “قميص عثمان”، المظلومية بكثير من الدهاء، وحوّل لوائح الاتهام الجنائية إلى مادة انتخابية معتبراً إياها “ملاحقات ذات دوافع سياسية” تريد إجهاض حقه باستعادة عظمة أميركا من مختطفيها المتعولمين.

وخلال الأشهر القليلة الماضية استغل ترمب غياب المنافسين الجمهوريين الأقوياء من جهة، ورئيساً أميركياً يواجه أزمات داخلية وخارجية لا تعد ولا تحصى من جهة أخرى، وبدأ المناورة باحترافية في الملعب السياسي الأميركي، وفي وقت يبدو فيه أن الطريق بات ممهداً لترمب للمضي بخطوات واثقة نحو البيت الأبيض فإنه قد يكون من الحكمة عدم توقع احتمالات ومفاجآت واشنطن، وما ستتمخض عنه خلال الأشهر التسعة المقبلة.

وإن افترضنا أن دونالد ترمب سيواصل خلال الأشهر المقبلة خطه التصاعدي في استطلاعات الرأي ويتجاوز العوائق التي تحول دون عودته للبيت الأبيض، فكيف سيكون الإطار العام لسياسة إدارته الشرق أوسطية؟

فلسطين في قلب الشرق الأوسط

من خلال قراءة أداء إدارة ترمب الأولى في الشرق الأوسط يمكن القول إن الدول العربية ربما تفضل أميركا الترمبية وتعاملاتها القائمة على مبادئ الصفقات الواضحة والمربحة للجميع، فهي كما قال مبعوث إدارة ترمب إلى إيران براين هوك خلال مقابلة أجريت معه أخيراً، “أفضل صديق وأسوأ عدو”، ويجب الإقرار بأن أعوام الإدارة الديمقراطية أحدثت تغييرات في مقاربة واشنطن الشرق أوسطية على رغم نضوجها المتأخر بعد أعوام الانطلاقة المخيبة للآمال في المنطقة، إلا أنها عادت خلال الأشهر الأخيرة للتأكيد على محورية القضية الفلسطينية ووضعت حل الدولتين ضمن أولويات أجندتها، إلا أنه في تقدير كثيرين جاء العرض الخاص بإعادة تموضع أميركا في المنطقة متأخراً، وهو يجابه مقاومة ورفضاً من حكومة اليمين المتطرف في إسرائيل التي لا يمكنها القبول بحق الفلسطينيين بالعيش في دولة مستقلة، وربما لن يكون بمقدور الإدارة الديمقراطية إنجاز رؤيتها للازدهار الإقليمي نظراً إلى ضيق الوقت ودخولها المعترك الانتخابي الذي سيستغله المتطرفون في إسرائيل لسحق الشعب الفلسطيني في غزة وإعادة احتلال القطاع، والانتقال إلى الضفة الغربية لإلغاء “اتفاق أوسلو” ومترتباته القانونية.

وهنا نفترض أن إدارة ترمب المقبلة ستواصل منهجها السابق بتجاهل حق الفلسطينيين في دولتهم المستقلة في مقابل توفير الاستقرار والحوافز الاقتصادية لهم، كما سبق وعرضت في مبادرتها التي عمل عليها مستشار الرئيس الخاص وصهره جاريد كوشنر ضمن صفقة الاتفاقات الإبراهيمية، وحقق بعض الانجازات بإقامة علاقات إسرائيلية مع بعض الدول العربية متجاوزاً القضية الفلسطينية، مما فتح شهية التطرف الإسرائيلي على إمكان استمالة العرب وتجاهل الفلسطينيين.

وهذه الخطوة من دون شك ستواجه موقفاً مغايراً من العرب، ولا سيما دولاً مثل السعودية بمكانتها القيادية في العالم العربي، بخاصة بعد العرض التاريخي الذي قدمته لإدارة بايدن والتوافقات التي توصلت إليها دول المنطقة مع الإدارة الأميركية الحالية والاتحاد الأوروبي حول حل الدولتين، والذي لا يزال ينتظر شريكاً إسرائيلياً حتى تنطلق ورشة الازدهار الإقليمية، فهل سيكون بمقدور الرئيس ترمب تقديم أفضل العروض لحل الدولتين، والأهم من ذلك الضغط على إسرائيل للتنفيذ لما في ذلك من مصلحة عالمية وأميركية وعربية وفلسطينية وإسرائيلية؟

ويرجح كثير من المراقبين اضطرار ترمب في مقاربته المقبلة للشرق الأوسط خلال المرحلة الأولى في الأقل للانشغال بموروث إدارة بايدن، بإطفاء كثير من الحرائق المشتعلة ومعالجة تأثيراتها الإقليمية والعالمية، ولن يكون بمقدوره الانكفاء على الداخل الأميركي “لجعل أميركا عظيمة من جديد”، بل سيجد نفسه مضطراً إلى العمل على ضمان أمن حلفاء أميركا في المنطقة والعالم، وإلا سينفرط عقد مكانتها العالمية في مقابل بروز مكانة الصين، وربما تطاول أكبر لدول مثل إيران التي تسعى إلى إزاحة أميركا عبر عملائها العرب في ما يسمى بـ “محور المقاومة”.

صراع أميركي – صيني

الواقع أن دول المنطقة لم تعد منشغلة كثيراً بإشارات واشنطن، فبمجرد النظر في طبيعة المتغيرات التي يعيشها الشرق الأوسط حالياً يمكن قراءة تغير مواقف دوله وتحولات موازين القوى الدولية تجاهه في ظل أوضاع ليست شبيهة بتلك التي سادت خلال ولاية ترمب الأولى، وبات الأولى بالمراقبين تتبع الإشارات الصادرة من الرياض خلال الأشهر التي ستلي انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 الأميركية، إذ إنها ستحدد احتمالات التعددية القطبية في السياسات الشرق أوسطية، فلن يكون حينها على دول المنطقة اتباع المسار الذي تحبذه واشنطن لو لم يكن يتناسب مع مصالحها القومية.

أخيراً وخلال مداخلة لوزير الخارجية الصيني في “مؤتمر ميونيخ للأمن” جددت الصين رؤيتها الكونية مؤكدة استعدادها كي تكون عاملاً لتحقيق الاستقرار الإستراتيجي العالمي ولتعزيز التعاون بين الدول الكبرى، وهذه الرسالة ظلت تكررها الصين على مسامع دول العالم للتأكيد على أنها دولة قوية ومستقرة بسياسة خارجية واضحة يمكن التنبؤ بها، في تلميح إلى السياسة الخارجية الأميركية المتقلبة والمتغيرة للإدارات المختلفة، وهو خطاب يلقى قبولاً عند دول المنطقة نظراً لطبيعة تركيبتها السياسية، ويمكن ملاحظة جدواه من خلال زيادة البصمة الاقتصادية الصينية خلال العقد الأخير في مختلف دول الشرق الأوسط.

ونظراً إلى ما عُرف عن الولاية الأولى للرئيس ترمب من تصعيد للتوتر في العلاقات الأميركية- الصينية فإن المراقبين يرون أن مساعي الرئيس بايدن الأخيرة في “قمة سان فرانسيسكو” لعقلنة العلاقة مع بكين ستشهد تراجعاً في حال عودة ترمب للبيت الأبيض، مما سيجر على المنطقة تأجج المنافسة بين الدولتين الأكبر في العالم على الشرق الأوسط، وبالتالي سيلقى بظلاله على العلاقات السياسية وسيضع دول المنطقة أمام خيارات تفضيلية بين واشنطن وبكين، أو إبقاء التوازن بينهما مع ما يترتب على ذلك من توترات.

المؤشرات الحالية وتجربة الأعوام الماضية ترجح أن المنطقة أقرب إلى الترحيب ببراغماتية ترمب عن القراءات الأيديولوجية للديمقراطيين، وبمعزل عن هذا أو ذاك من الاحتمالات فإن الحقائق على الأرض تشير إلى أن قادة دول المنطقة باتوا أكثر خبرة في الدبلوماسية الإقليمية من حيث تحديد أولوياتهم وأجنداتهم بوضوح، تماماً مثل العرض السعودي التاريخي الذي سيبقى علامة فاصلة ومؤشراً إلى بروز قوة إقليمية عالمية بناءة، وبالتالي في رؤية طبيعة علاقاتهم بأميركا اعتماداً على توازن العلاقات الدولية بين الشرق والغرب، وربما أسهم ذلك في صياغة علاقات أكثر ندية ونفعية مع إدارة ترمب إن هي تمكنت من اجتياز خط السباق الأخير والفوز بالبيت الأبيض.

وكيفما كانت الوجهة التي ستأخذها أميركا في يناير 2025 فسيكون لدى قادة الشرق الأوسط كثير من المرونة للتعاطي مع البدائل المعروضة للحفاظ على مصالحهم الوطنية والقومية، فقد ولى زمن الترقب القلق لما ستتمخض عنه خيارات واشنطن، وباتت أمامهم بدائل عدة تمنحهم خيار عدم الركون إلى طرف واحد، وموازنة علاقاتهم الدولية بين قوى عالمية متعددة بودية وحيادية من دون الاضطرار إلى الاصطفاف.

*إندبندنت عربية

التصنيفات
الرئيسية مقالات

خروج رئاسة الوزراء من الأسر

ياسر الصيوعي

احمد عوض بن مبارك مشروع حكومة ناضج قادم من عمرٍ حافل بالنضج الوطني إلى أعتاب مرحلة وطنية جادة وصارمة سيدخلها بكل ثقة وحنكة .

تجلت تلك الميزة أعني ميزة الحس الوطني والحزم في بداية الأسبوع الأول بعد أدائه اليمين الدستورية.
ومن يعرف ذلك الشخص عن قرب يعرف أنه أمام هامة وطنية ذات عمق سياسي واستراتيجي لإعادة إصلاح ما أفسدته مرحلة الأسر الحكومي طيلة الست سنوات الماضية .

اليوم ونحن مع بداية توليه رئاسة الوزراء وقيادته للحكومة اليمنية نتطلع إلى نتائج ملموسة كما طلب ذلك هو وأكده خلال لقائه بأعضاء جهاز الرقابة والمحاسبة . بتعبيره : العملية الناجحة هي التي تحيي الشعب لا من يتغنى بنجاح العملية وموت المصاب .

الوطن اليوم مصاب ويعاني الأمّرّين.
مرارة الحرب والتشرد والنزوح .
ومرارة الغلاء المعيشي وإنعدام الخدمات بما فيها الانفلات الأمني.

لن يتم حل تلك القضايا والوصول إلى نتيجة نجاح مالم تبدأ تلك المرحلة بنقاط وقواعد عمل مهمة . ولا شك أن دولة رئيس الوزراء الدكتور بن مبارك يعيي ذلك أكثر منّا.

الأولى وضع مشروع استراتيجي وخطة عمل أمام جميع أعضاء الحكومة يخضع للرقابة والمحاسبة وبمتابعة مستمرة وانعقاد متواصل للحكومة اليمنية برئاسة الدكتور أحمد عوض بن مبارك.

إختيار أولويات المصفوصة والبدء بالأهم ثم المهم يقرره إجتماع مجلس الوزراء

وضع جدول زمني لإنجاز كل عمل في كل قطاع يخضع لمبدأ العقاب والثواب ولو يتطلب العقاب اللجوء إلى الفصل واستبدال العجلة المعطلة لسير الجميع .

الإقتراب من المواطن أكثر وتلمس وضعه وواقعه المعاش وهذا ما لمحناه في زياراته الأسبوع الماضي لبعض المرافق والقطاعات .

وأهم ما يجب أن يدركه الجميع أن العمل تتكفل به الأعضاء وما دور الرئيس إلا إدارة المرحلة والإشراف عليها بالمتابعة والحث والتوجيه والتوصيات. لا كما لاحظناه خلال الفترة الماضية من احتكار السلطة التنفيذية في شخص واحد ومن يروق له في أروقة المكتب .. ومع ذلك لم يتحقق نجاح طيلة الفترة أكثر من تأخر وتعطل وفساد مصالح وطنية بسبب تلك المصالح والاحتكارات الشخصية .

ودام والمرحلة التي سيخوضها الجانب الحكومي مرحلة صعبة لا بد أن تتسم بالتعاون والعمل بروح الفريق الواحد والشفافية وفهم مراد الآخر.
وعلى الجميع الإستفادة من ماضي الأيام التي بآت بالفشل الذريع رغم أن أغلب أعضاء الحكومة ذات كفاءة وخبرة وولاء وطني ريث أن هناك متسبب في تعطيل عمل الجميع أو أن هناك سوء إدارة وسيء إرادة والغيبيات لله وحده . وقد مضت تلك المرحلة وأمرها إلى الله.

اليوم الأعضاء ورئيس الوزراء ذوي حنكة وخبرة إجمالاً.
نثق بالله ثم بتلك المرحلة أن تكون مرحلة نجاح وعطاء وإعادة ترتيب بيت الشرعية والسير قدماً في جميع الإتجاهات بعد أن تحررت رئاسة الوزراء من أسر السنون الخوالي وإن تبقى بعض الرتوش التي يجب أن يقوم بترميمها دولة رئيس الوزراء داخل أروقة المكتب وهو من يدرك ذلك …

تمنياتنا التوفيق والسداد في جميع المهام ومواجهة الصعاب بمصداقية وحزم وحس وطني والله من وراء القصد.

التصنيفات
أراء واتجاهات الرئيسية مقالات

وحدة اليمنيين تتطلب إستدراك الراهن لا إجترار الماضي !

  بقلم / خالد ناصر الخولاني

العديد من الأوساط المهتمة بالشأن السياسي في اليمن الغائصة في غياهب التأزمات الداخلية والتدخلات الخارجية، حاولت وتحاول أن تقترح أسس سلسة لإعادة ترتيب أولويات ومقومات الحراك السياسي اليمني المتعثِّر بفعل مفاعيل ذاتية معيقة وأخرى موضوعية متربصة، في مسعى منها لدفع عجله هذا الحراك النضالي من أجل حل الازمه اليمنية ، والخروج من نفقها المظلم إلى النوروفق مسار صحيح عبر تقريب وجهات النظر وتحديث آليات العمل لإفساح هامش أوسع للتلاقي والحوار ولتوسيع دائرة التفاهمات ولتضييق هوامش التشنجات التي لم تجلب لليمنيين سوى الأذية والضرر. ولعل أحد أبرز عوامل الأزمة التي يعانيها حراكنا اليمني هو إستشراء حالة التشرذم في صفوف حركتنا السياسية، وهي واحدة من أعقد المشكلات التي تواجهها جهود توصيف الراهن بشكل صحيح والإتيان بالأفضل، لأنها أي تلك الإنشقاقات قد طوّقت بفعلها السلبي جوانب عديدة من حراكنا وهي لم ولن تؤدي سوى إلى زيادة الإرتباك وضياع المسؤولية وكثرة السلبيات وندرة الإيجابيات لدى اتخاذ أي قرار بأي شأن عام أو خاص.

 وبما أنّ العلاقات البينية الغير صحية ماتزال هي السائدة بين أحزابنا اليمنيه على إختلاف إنتماءاتها وأطرها، ولأنّ تخندقاتها الحالية هي مبنية إما على مصالح شخصية أو على ردود الأفعال او على تعليمات خارجيه وراءها جماعه الحوثي او جماعه الإخوان او غيرها ، وطبعاً لا يخلو الأمر من وجود بعض الإصطفافات والأطر الطبيعة والفاعلة والتي لولاها لكان حراكنا في خبر كان، وبما أنّ اليمن قد تشتت وبات حاضرها ومستقبلها مرميّاً في أفواه ثعابين تدُسُّ السموم لليمنيين ولا ترحمهم ، وما يزال الحبل على الجرار والأحوال تسير من سيئ إلى أسوءّ وقد تتسع دائرة الانقسامات عموديا وافقيا في الحركة الوطنيه ، فإن الحاجة باتت ملحة لإعادة النظر في مواقفنا وآليات عملنا وأنماط تفكيرنا وتحديث وتفعيل مؤسساتنا الحاضرة ، وذلك بحسب الحاجة ووفق منوال ذو جدوى يمني وليس مناطقي او مذهبي او حزبي ، أي ينبغي أن لا ننسى بأنّ هنالك ثمة أولويات تخص حقوق ومصير شعبنا وتقتضي إحداث نقلة نوعية تُحقّق التغيير في المضمون وليس في الشكل، وذلك لإستعادة هيبة حراكنا السياسي وإغنائه بآفاق جديدة أكثر رحابة وإنفراجية، لاسيّما وأنّ جلّ ما نطمح إليه هو تحديث بنّاء يحافظ على قديمنا ويستوعب جديدنا في سياق مسار عقلاني ينسجم مع المتغيرات الميدانية الحاصلة في بلادنا وفي منطقتنا العربية والعالم .

 وإنّ مستلزمات الترميم الذاتي والبدء بمشروع تطويري عملي وليس نظري، تفرض علينا وضع النقاط على الحروف بمنتهى الشفافية والخوض في مراكمة الحراك كسباق سياسي عنوانه إستدراك الراهن والتخلي عن إجترار الماضي، والتحلي بروحية العطاء وليس التزمّـت بنزعة الأنانية والمطالبة بالاستحقاقات دون الواجبات، نظراً لما قد نواجهه من عوائق ذاتية وأخرى موضوعية قد تعترض منحى إندفاعنا الإرادي صوب التأسيس لتحالفات إيجابية تنبذ التخالف وتنجذب للتوافق، للخوض جنباً إلى جنب في مسيرة النضال التي انطلقت بها الحركة الوطنية منذ 1982، والهادفه لتعزيز أدائنا في ربوع ساحتنا اليمنيه التواقة لنيل الحقوق وتحقيق الحلم الثوري التحرري قولاً وعملاً. وبهذا الصدد وفي ظل هذا الراهن اليمني المتأرجح بشكل إرتيابي لصالح هذا الطرف أو ذاك، ينبغي حّث كل الاطراف على تكثيف جهودها لتعزيز الحوار وتفعيل دور لجنه التشاور والمصالحة المنبثقة من تشكيل المجلس الرئاسي ومشاورات الرياض ، وتوسيع نطاق المصالحة الداخلية التي بمقدورها ترجمة التوافقات النظرية إلى خطوات عملية، لاسيما فيما يخص إعادة النظر في التعامل مع القضايا الخلافية التي يؤجج نيرانها بعض الوصوليين وخاصة الدخلاء والأغراب عن ساحتنا اليمنيه. لكنّ هذا الطموح صوب تلاقي اليمنيين وتوحيد صفوفهم، لن يتحقق ما لم تبتعد كافة الفرقاء عن الشكليات والمجاملات أثناء تحاورها أو حتى تخاصمها، وما لم تنخرط جمعاً في خضمّ المصارحات الداخلية بقصد المكاشفة بكل الأمور، وما لم نطوي صفحة الماضي وما لم يتم وضع حدّ للإشكاليات المعيقة التي سيتم حلها مستقبلا إن شئنا أم أبينا، وما لم يُـقتصَر الوقت وتـُختصَر المسافات ويُكسَر الجمود على دروب تمتين العلاقات للإرتقاء جمعاً نحو وحدة الصف التي كانت وستبقى هاجس كل اليمنيين. 

وبخصوص توحيد الصفوف وللعلم فقط وليس للدخول في سجالات خلافاتية نحن بغنى عنها، فقد كانت هنالك إتفاقيات عديدة معلَنَة بين طرفي المعادلة أي بين الحكومه الشرعيه وجماعة الحوثي أبرزها مفاوضات الكويت 2016م، التي استمرت أشهر وفشلت بالنهاية ، بالاضافه إلى اتفاق ستوكهولم2018م، وقد تنصل منها الأخير وتصرّف بعكس ما كان متّفَقٌ عليه، وتلى ذلك مبادرة إئتلاف القوى الديموقراطية اليمنية للسلام ، وبعدها اتفاقية الهدنة التي أعلنتها الأمم المتحده في ابريل 2022 التي تضمنت الاتفاقية عدد من البنود الانسانيه ، ومنها فتح الحصار عن مدينه تعز ، والمساعي العربية والامميه الجارية على قدم وساق ، وقد تعامل المجلس الرئاسي ، وإئتلاف القوى الديموقراطية اليمنية للسلام بمنتهى الإيجابية مع كل هذه المبادرات وهو مستعد للدخول في أية مفاوضات جادّة وجديدة ووفق أسس وطنيه تصون البيت اليمني وتلبي حقوق اليمنيين، وبالمقابل لم توفر جماعه الحوثي بإعتارها “سلطة أمر واقع” حتى الآن أية بوادر إنفراجية لخلق أجواء عودة الألفة والثقة بين الأطراف لتعزيز مستلزمات إعادة ترتيب البيت اليمني. 

ولكي لا نهدر الوقت ولأنْ لا تذهب جهودنا هباء منثوراً وحتى نستطيع أن نـُخرجْ أنفسنا من المربع الأول أي مربع التنازع والإفتراق، فلا سبيل أمامنا سوى التوافق الذي ينبغي أن يصبح خياراً إستراتيجياً لدى الجميع ولاسيما الغيارى على خروج اليمن من أزمتها شريطة أن لا ننسى الاستفادة من تجاربنا، وهنا ليس بالوسع سوى دعوة جميع المعنيين بشأن الحوار “اليمني – اليمني” وخاصة الأطراف الرئيسية لهذه المعادلة للجلوس معاً حول طاولة مستديرة ولتكن هذا الطاولة برعاية يمنيه عربيه أممية مشتركة لتضمن لها أن تلقى النور والنجاح على أرض الواقع ولنستثمر هذه الفرصة التاريخية المتاحة لنا في ظروف اليمن المنهَكة والتي باتت قاب قوسين أو أدنى من مهب رياح التقسيم، ولنخطو معا بخطى واثقة وموحدة صوب تحقيق ما يصبو إليه شعبنا اليمني الصبور الصامد .

التصنيفات
الرئيسية مقالات

مع الأقيال من جديد _ بقلم الدكتور محمد موسى العامري

بقلم معالي الدكتور محمد موسى العامري

التوهان معضلة هناك ! عدو يقيني للشعب اليمني ، وهو الحوووو. ثي الذي يبطش وينكل ويظلم وهناك عدو محتمل – كما يرى كثير – وهم الاقيال فنحن إذاً نعرج من شوكة الغد بالنسبة للأقيال وهم مشارب شتى بعضهم متزندق وبعضهم يقف عند حد العداء لسلالة الحويييثي وبعضهم يرفض التفضيل العرقي وما بين الطرف المتطرف والمعتدل مسافات .
والأصل أن توجه السهام حالياً إلى العدو الجاثم على الشعب اليمني المنتهك لحقوقه وكرامته ومن يريد أن يرمي بسهم نحو هذا العدو فليرم من أي وجهة وطنية أو أقيال أو أو ….. دون ان نتحمل شيئاً من موبقاته أو نبرر له شطحاته لنا الميزان الشرعي الذي نزن به الأفراد والفئات والطوائف ونقرر قربها أو بعدها من المنهج الأسلامي الأصيل واذا كنا كمكونات وقوى في مواجهة المشروع – الحوثيراني قد عجزنا أن ننصهر جميعاً في بوتقة واحدة وتمايزنا بأمور هي محل نظر فكذا يكون الموقف من الحركات والتيارات المختلفة .
وأما الإنشغال بالاقيال وبيان مخاطرهم وتضخيمها في حالة التسلط الحوثيراني فصرف للمعركة عن وجهتها وحرف للبوصلة .

استووا عباد الله ورصوا صفوفكم

التصنيفات
الرئيسية مقالات

على مشارف مائة ألف شهيد ومصاب.

المستشار المحامي / محمد علي الشاوش.

في آخر الإعلانات الصادرة عن وزارة الصحة في غزة بلغ الشهداء قرابة سبعة وعشرين ألف شهيد ، في حين بلغ المصابين قرابة ثلاثة وستون الف مصاب.

الوضع على مشارف ان يصل الى مائة ألف شهيد ومصاب أغلبهم من النساء والأطفال والعجزة كنتيجة للقصف العشوائي لطيران العدو الإسرائيلي على المدنيين.

هولاء جميعا مدنيون غير محاربين وهو ما يوضح طبيعة المعركة من وجهة نظر العدو الإسرائيلي وهي إبادة جماعية لسكان القطاع أو إخراجهم منه عنوة .

قرابة مائة ألف شهيد ومصاب لم تحرك ثمانية مليار انسان على وجه الأرض ، مع ان هناك من تحرك ولكن لم يؤدي ذلك إلى إيقاف الإبادة .

مائة ألف شهيد ومصاب لم تحرك قرابة اثنان مليار مسلم ، لو تحركوا سلميا لتم إيقاف الإبادة .

مائة ألف شهيد ومصاب لم تحرك منظمات حقوق الإنسان العالمية التي تقلب الدنيا رأسا على عقب حال سجن أحد نشطائها أو عملائها أن صح التعبير .

مائة ألف شهيد ومصاب لم تحرك سبعة وخمسين نظام حكم إسلامي واثنان وعشرون نظام حكم عربي لو تحركوا سياسيا فقط لاوقفوا الإبادة .

إذا كنتم غير راغبين في الحرب فاستخدموا وسائل أخرى سياسية واقتصادية متوافرة بايدكم على الأقل لإيقاف إبادة المدنيين فقط وستنجحون في ذلك .

من العيب الذي سيسجله التاريخ عليكم إلى آخر الدهر أن لاتبذلوا أقل القليل لإيقاف الإبادة، وهذا القليل بايديكم وفي إطار امكانياتكم.

كيف سيذكركم التاريخ في صفحاته، وبأي لغة سيتحدث عنكم، وماذا ستكون انطباعات الأجيال القادمة عنكم؟ ، وبما سيصفوكم؟

بماذا سيصفوكم وقد وقفتم تتفرجون على مجازر تهز قلوب الحيوانات، فكيف لم تؤثر فيكم وانتم بشر ؟.

للإضاءات بقية بإذن الله.