الأقيال نيوز

2024-03-04 5:48 مساءً

رئيس الموقع:ياسر الصيوعي

التصنيفات
الرئيسية

الإعلام والسلطة…

شارك:-

أثبت الإعلام أنه الزاوية الأهم في بناء أو إسقاط الأنظمة والدول. ولا سيما في الآونة الأخيرة.
فيما كان العمل التجسسي هو أهم ما تبني بها الأنظمة مكانتها وتحرس كيانها وتخترق عبره أنظمةً معاديةً أو مناوئةً لها.
إلا أن الإعتماد اليوم أصبح أهم على المنصات والقنوات الإعلامية.

ما يسقط الدول من الداخل هي شريحة السلطة الجديدة أعني السلطة الإعلامية وبالذات بعد أن سهلت لهم وسائل التواصل والنشر طرق إيصال فكرتهم وزعزعت الكراسي نتيجة وصول أصواتهم.
ولا شك أن للعمل الجاسوسي ( الإستخبارات) اليد الطولى في تحريك تلك الشريحة الإعلامية يميناً ويساراً سيراً او توقفاً.

ما حصل بالمنطقة العربية في الآونة الأخيرة من سقوط أنظمة وتنازع كياناتٍ للسلطة كان سببه الأساسي عملٌ إستخباراتي خارجيٌ منظم استطاع التأثير على فكرٍ مناوئ بدواعي إصلاحية وطنية وسخر لذلك العمل كل الإمكانيات أولها وأهمها الشريحة الإعلامية المدفوعة الثمن سلفاً،

اليوم ومع تبادل الأدوار لبعض الكيانات والتنظيمات السياسية والحزبية في بلدي اليمن تطالعنا منظومة إعلامية كبيرة بوقائع إخبارية ومونتاجات دعائية مع تسخير الكثير من الأقلام مسبقة الدفع لتلميع شريحة محددة وشخصياتٍ معينة لترتسم في المخيلّة الأهم والحلقة الأقوى في ظل تلك المرحلة.
بعد سُباتٍ مُستجد للشريحةٍ مناهضةٍ لها كانت هي بالأمس الأقوى والأكثر تلميعاً إعلامياً.

حتماً ستصنع السلطة الإعلامية اليوم من تلك الشرائح سلطة زمنية وستظل حتى يسخر الله لأضدادها في الفكر كتلة من الإعلام تدفعها حتى تقف على منصات التتويج البطولي حسب ظنها والإستخواذ الحزبي على الوطن. وهكذا يستمر المسلسل وتبادل الأدوار ومراكز القوة.

اليمن اليوم يفتقد لسلطة وطنية لا إعلامية تنتمي إلى صلب الوطن لا إلى هجين التنظيمات والأفكار الحزبية والسياسية.

ومن خلال تلك النظرة تجد أخي القارئ أن العدو الحقيقي للوطن والمواطن المخلص ولكل مسؤولٍ صادقٍ آمين هو ذلك الإعلامي المدفوع الأجر والقنوات الإعلامية المنظمة فكرياً لا وطنياَ.
الرويبضة الذي أصبح متصدراً أهل العقل والحكمة في الكلام.

ومع إعترافنا باهمية سلطة الإعلام ونقدنا لأغلب روادها حديثي السن الفكري والإعلامي إلا أننا لا زلنا نأمل أن نرى من أرباب القرار تقنين ورسم خطوطاً أساسية لا تتجاوز السلطة الإعلامية تلك الخطوط. وعدم الإغترار بدعوى حرية الفكر والكلمة. فتلك الدعوى ممزوجة بسمٍ زعاف تهدف إلى زعزعة الأمن والسكينة وإسقاط الأنظمة القائمة بأسم الديمقراطية والحرية.

وقد تجاهل المتغنون بها أن الحرية الذاتية تتوقف عندما تتجاوز حدود الآخر وتضر بالصالح العام وتلامس الثوابت الدينية والأنظمة الوطنية والأعراف الإجتماعية.

ختاماً… معاً نحو إيقاف الفساد والتغرير الإعلامي.