الأقيال نيوز

2024-04-16 11:58 مساءً

رئيس الموقع:ياسر الصيوعي

التصنيفات
الرئيسية مقالات

السلفيون في تاريخ الأحداث اليمنية الأخيرة

شارك:-

بقلم / ياسر الصيوعي

لم يُقدم أيُ مُكون حزبي أو تكتل سياسي في تلك المرحلة العصيبة التي مرت باليمن منذ ٢٠١١م وحتى اليوم أي دورٍ إيجابيٍ او عطاءٍ وطنيٍ او عملٍ خالصٍ لله ثم الوطن مثلما قام به وقدمه شباب وأبناء الدعوة السلفية في اليمن.
وإن كان هُناكَ يسيرٌ مما يُذكر لبعض المكونات والجماعات الأخرى أحزاباً وفُرادا فإن ذلك الطفيف من الجهد والتضحية وحتى لا تُنكر كانت ولا زالت مقابل ضريبة مدفوعةَ الثمن ومكاسب مقدمة من قبل الداعمين لأجل إستعادة الشرعية في اليمن إما دعماً مالياً او عسكرياً استفاد منه الحزب لا الوطن وإما استحقاقات سياسية وعسكرية تم تعيين كماً كبيراً من أبناء تلك المكونات في السلك العسكري والدبلوماسي او الوزارات الأخرى وكل ذلك نظير تلك التضحية الطفيفة والتي دُفنت تحت رُكام ذلك الكم من المكاسب والطمع الذاتي لا الولاء الوطني.

أبناء الدعوة السفية منذ بدأت الإنقلابات الشبابية والهبات الشعبية ضد النظام السابق كانوا في منأى عن ذلك بل من الرافضين والمنكرين ذلك الخروج مرتئيين ذلك خلافاً للمنهج السليم ومتابعةً لأرباب الفكر السقيم.
وليسو ممن ينظر إلى مكاسب ذاتية على حساب الوطن والمصالح العامة.
وبعد الإنقلاب وتوغل جماعة الحوثيين الإنقلابية في جسد بلاد اليمن كانوا كما كانوا في دماج وغيرها الصخرة الصماء التي تحطمت عليها معاول الهدم والفكر الرافضي الضال.
فكسروه بفضل الله تعالى في عدن ولحج وابين واخرجوه من جميع المحافظات الجنوبية الخالية شيئاً ما من الطائفية والمركزية الحزبية.
وهم على أتم الإستعداد للتضحية والجود بأنفسهم فضلاً عن ممتلكاتهم في تحرير بقية المناطق الشمالية القابعة تحت الوطأة الحوثية ولا ينتظرون مدداً لذات أنفسهم بل تظافر الجهد وتعاون الإخوة والاشقاء بما تتطلب الخطط والمعركة العسكرية. إذ لا يشك عاقلٌ اليوم أنهم أكثر من يحضى بثقة ومصداقية من قبل الإخوة في التحالف العربي وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية كون المرحلة قد اثبتت مواقفهم وأبانت صفحاتهم البيضاء الجلية بين تلك الصفحات الداكنة والسوداء الحزبية.

مناطق اليمن اليوم سهولاً وجبالاً تحتفي دون شائبة عندما تستقبل طلائع القوات وألوية النخب السلفية كونها وجدت فيها الإخلاص والمصداقية.

مما أعنيه في تلك العابرة الأدبية هو إتخاذ هؤلاء الرجال مثالاً من قبل المكونات والأحزاب السياسية وتصحيح النوايا من قبل قياداتها العسكرية وأفرادها الميدانية وجعل المعركة من أجل الله ثم الوطن لا من أجل بناء مكوناتها من خلال ما تتلقاه من دعمٍ وتجييش واسنادٍ عسكري. تستلمه بإسم الوطن وتكتنزه لذاتها لغابر وقادم الزمن.
وجب على الجميع ترك الولاءات الضيقة والتعصبات الحزبية وجعل الوطن بيتاً للجميع ليكون الهدف واحداً والعدو صاغراً منكسراً.
ومسك الختام هو قول الملك العلام (فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (*) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (*)