الأقيال نيوز

2024-02-27 6:48 صباحًا

رئيس الموقع:ياسر الصيوعي

التصنيفات
الرئيسية مقالات

المثالية أهم ورقة تملكها حكومتنا الشرعية

شارك:-

بقلم
ياسر الصيوعي
مستشار وزارة السياحة

ما أن يراود الرأي أحدهم لترك مكانه بين مكونات تدميرية وذات طابع عصابات تمسك بزمام الأمور في العاصمة صنعاء وما إليها ولا سيما وتلك العصابة فاقدة للمصداقية والاستراتيجية التنموية للبلاد إذ أنها لا تملك مشروع دولة ولا نظام بناء مؤسسات إنما نظام قمعي تعسفي بحجة الاصطفاء الإلهي والحقيقة أنها التبعية الفارسية الإيرانية..إلا واضطر بسبب طبيعة الحياة في مناطق الشرعية إلى العدول عن ذلك.

تلك وغيرها من تسلط وتدمير المؤسسات والفكر اليمني تجعل جميع من يقبعون تحت وطأة الحوثيين في شمال اليمن ينتظرون الوقت المناسب للانتفاضة في وجه تلك العصابة وترك العمل تحت سطوة ذلك النظام البائس.
ولكن هناك ثم معرقلات جعلتهم يتذمرون بكل صمتٍ ويتقبلون الحياة بسبب الكبت.
ليست تلك المعوقات ضعفاً أو جبناً للبقاء تحت نظام صنعاء اليوم.
بل هي رداءة وفساد إدارة الجانب الآخر الذي طالما تمنى أبناء الوطن أن يرونه في ثوب المثالية والخدمية والنظام والقانون.
أعني بذلك طرف الشرعية اليمنية.
الشرعية ذات الحق الدستوري والمشروع والنظام والقانون.
إلا أنها ترزح هي أيضاً تحت مغبة الفساد المالي الذي لم يستطع ضبط استقرار الريال اليمني والفساد الإداري الذي لم يوجد أدنى متطلبات الخدمات لمن يتواجدون في مساحةٍ بيضاء فاقدة لمقومات الحياة ومتطلباتها.
منذ العام ٢٠١٤ وطيلة ثمان سنواتٍ ولم تستطع حكومة الشرعية حل مشكلة الكهرباء ولا ضبط قيمة الريال اليمني في عاصمتها المؤقته العاصمة التجارية.
لم تستطع توحيد الصف العسكري والجيش اليمني تحت قيادة عسكرية ولا أوامر وتوجيهات القائد الأعلى للقوات المسلحة.
لم تستطع إيجاد أرضية صلبة ومتينة في أرض الوطن تتواجد عليها جميع السلطات الثلاث بكل صلابة وثبات واتخاذ قرارات صلبة ومسددة.
إذا تكلمنا بكل شفافية ومصداقية لن تفينا صفحات مقال ولا مقالات لإثبات حقيقية فقداننا كشرعية يمنية للمثالية والمصداقية أمام شعبٌ يتضور جوعاً ويموت كل يومٍ ليحيا في اليوم الآخر على أملٍ بحياة ضمير مسؤول أو إداري في أروقة وبساط الشرعية..

المثالية يا سادة. هي أهم سلاح نستطيع به هزيمة مشروع الفاشية والعصابات المتمردة والانقلابية..

قالها أحدنا يوماً ما..
نحن دولة في لباس عصابات انتهازية. يعني بذلك حكومتنا الشرعية. فوبخناه ولمناه وليتنا لم نلمه ولا وبخناه.
اليوم أدركنا حقيقة ما قاله بالأمس.

الإدارة التي تستطيع تسيير مصالح البلاد العليا وفرض مشروعية وسيادية قرارها ومحاسبة المفسد ومعافبة المخالف والضرب بيدٍ من حديد على يد المتنمر والمتمرد عليها وعلى قرارتها هي تلك الإدارة التي تفرض مكانتها وتظهر نتائج ثمار عملها.

هل تصدقون أننا شرعية محتلة من قبل أنفسنا.!
لا غرابة. فمن لا يستطيع جمع شتاته مهزوم ومن لا يحمي مكانته من تحكم أطرافه محتل.

المواطن التي تعيدنا إلى الخلف وقديم مطالبنا لشرعيتنا ضبطها وتصحيح مسارها لا زالت هي نفسها ولم نرى لها حلولاً ولا نهاية.
بل لازالت رقعة تلك المواطن تتفاقم وتتكاثر يوما فيوما.

هل تذكرون قبل كم تمت مطالبة الحكومة اليمنية بضبط المواصلات وشبكات الاتصالات وإعادة السيرفرات إلى العاصمة المؤقتة عدن من تحكم وسطوة العدو فيها؟ اترك لكم الجواب
وما أريد الالماح إليه انها تعاقبت ثلاث حكومات وثلاثة وزراء منذ ذلك الوقت.

هل تسمعون اليوم التذمر الذي بالأمس والسخط الشعبي بتدهور وعدم ضبط الريال اليمني..؟ بالطبع نعم

هل تذكر حكومتنا المبجلة كم وعود وخطابات واجتماعات كانت وعقدت وتعلقت حتى اليوم من أجل إيجاد حلولاً عاااااااااجلة وأكرر عاجلة لحل مشكلة الكهرباء والخدمات الضرورية…؟
عجل الله أجلكم واخلفنا خيراً منكم.

هل وهل وهل وهل تسمعون تضور أبناء الشهداء ونسيان مكانة آبائهم وتضحياتهم.
تذمر النازحين والمضحين في سبيل الوطن ليتسلط على مصالحه عصابةٌ لا تفرق خلقاً عن عصابة صنعاء إن لم تظهر في الغد جزءً منها.

الجيش ومرتباته المنقطعة من تخدم تلك المعوقات أمام الجندي الذي يتكبد العناء دفاعاً عن شرف وكرامة وطنٍ ومواطن؟

المعلم النازح وفقدانه لابسط ما يقيه مشقة وعناء الطريق.. حذيانه لا يجدها.
ليتكم نعالاً لاقدامه في يوم تكريمه.

ماذا وماذا يجب أن نتكلم فيه
ربما اضطررنا للخروج عن الفكرة إن استطرقنا واسهبنا في تفاصيل تقصيرنا أمام شعبنا الحر الكريم..

يا اخوتنا وزملائنا في الحكومة الشرعية
تذكروا قول المصطفى صلى الله عليه وسلم كلكم راعٍ وكلكم مسؤولٌ عن رعيته.
وتذكروا أن حياة الفلل والقصور تعقبها غداً حياة القبور.
وأن الحياة كلما طابت شابت وشاخت ونهاية العمر الأجل وهناك الجزاء الأوفى وأن ليس للإنسان إلا ماسعى وأن سعيه سوف يُري ثم يجزاه الجزاء الأوفى..صدق الله العظيم