الأقيال نيوز

2024-04-16 10:50 مساءً

رئيس الموقع:ياسر الصيوعي

التصنيفات
الرئيسية

تيار نهضة اليمن ينعي المناضل الفسيل إلى الشعب اليمني

شارك:-

أصدر تيار نهضة اليمن بياناً ينعي فيه وفاة المناضل محمد عبدالله الفسيل إلى الشعب اليمني جاء فيه.

بسم الله الرحمن الرحيم
((مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖوَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا))
إلى جماهير شعبنا اليمني الصابر الجسور المكابر على جروحه وآلامه، المقاوم لكل أشكال المؤامرات والنكبات والتحديات والاختزالات، السائر على درب ثوار سبتمبر واكتوبر دفاعاً عن جهوريته وثورته ووحدته الوطنية.
وإلى أسرة الفقيد المناضل محمد عبد الله الفسيل وكل أقاربه وذويه.
ببالغ الحزن والأسى نعزي أنفسنا وإياكم والشعب اليمني كله، رحيل أخر رموز الحركة الوطنية اليمينة المباركة، وأحد أهم قادة ثورة 1948م الدستورية، وثورتي 26 سبتمبر و14أكتوبر المجيدتين.
لقد كان فقيد الوطن الكبير محمد عبد الله الفسيل – رحمه الله- ثالث ثلاثة مع الشهيد الزبيري والنعمان من أسسوا درب النضال الوطني المبكر، وأعلنوا الحركة الوطنية باسم حزب الأحرار من عدن في العام 1941م لمقارعة الإمامة الرجعية الكهنوتية المتخلفة، والدعوة للثورة عليها والتخلص منها، وكان أحد أهم قادة ثورة 48م التي قضت على الكهنوت الأكبر يحيى حميد الدين، ورغم فشل الثورة واحتلال الكاهن أحمد حميد الدين لصنعاء، وتعرضه للسجن مع عدد من رفاقه الثوار الأبطال الذين أخذوا إلى سجن الإمامة الرهيب في حجة، فقد ظل وفياً لمبادئه وقيمه النضالية الوطنية، مؤمناً بحتمية الخلاص الأبدي من هذا السرطان السلالي البغيض الذي قضى على كل مكونات الأمة اليمنية، لم تثنه وحشة السجن عن قضيته الوطنية الكبرى، ومهمته النضالية المقدسة، فهو قلم يلهب حماس الجماهير بتعرية الإمامة وجرائمها وفسادها، أو حبر يسيل على صفحة التاريخ الإنساني منافحاً وشارحا لمأساة اليمن الكبرى، وقضية اليمن السياسية كحق مشروع في التحرر من الإمامة والاستعمار، أو حادِ بليغ يحث الشعب على مواصلة درب النضال والثورة.
ولقد استجابت الأقدار لنضالاته ورفاقه العظماء فكانوا على موعد أخر مع فجر اليمن التليد في ثورة 26 سبتمبر المباركة، فارتبط باكراً بتنظيم الضباط الأحرار، وكان له الفضل في التنسيق بين الثوار وحشود القبائل اليمنية المناصرة للثورة، وتولى كتابة وقراءة بيان ثورة 26 من سبتمبر عبر إذاعة صنعاء، واقترح التشكيلة الأولى لحكومة الثورة التي اعتمدها الرئيس عبد الله السلال.
وكما شهد مناضلنا الوطني الكبير انبلاج فجر تاريخ اليمن التليد في يوم 26 من سبتمبر العظيم في منتصف حياته النضالية، وشارك في الدفاع عن الجمهورية الوليدة وقهر المؤامرة الكونية على اليمن في حصار السبعين يوماً، فقد شاءت الأقدار أن يعمر 96 عاماً ليشهد ظاهرة الخذلان الرهيب للقيمة الوطنية التي مارسها جيل الغباء والكيد السياسي بعد مرور جيلين على ميلاد اليمن الحديث.
لقد شاهد بعينيه الدامعتين وقلبه الحزين جمهورية تذبح تحت أقدام ميليشيا عائدة من أدغال التاريخ، تساعدها كتل من الغباء السياسي التي تدعي النخبوية والصدارة، ووطن يمزق بفعل أحقاد جاهلية وأنانيات طفولية، وشعب يقتل ويدمر بفعل مؤامرات داخلية وخارجية.
لقد أيقن أن جيل الجهالة والارتهان والصراع الموجه خارجياً هدم من ابتناه آباء النضال والثورة من منجزات وقيم على السواء، الثورة والجمهورية والوحدة الوطنية والدولة والاستقلال والمواطنة والنسيج الاجتماعي وحلم النهضة الوطنية، كل ذلك تبدد أمام ناظريه في أخر سنوات عمره، وهو ما دفعه لتعجيل الرحيل عن الواقع البئيس مسرعاً إلى العالم الأخر، ليحدث رفاقه الثوار الذين سبقوه عن الكارثة الكبرى، والنكبة العظيمة، عن الخيانة الوطنية التي استمراها هذا الجيل تجاه مبادئ الثورة والجمهورية والوحدة الوطنية، عن عودة الإمامة ونزعة التشطير، عن عودة الاستعمار الأروأمريكي الإيراني لاحتلال وتقسيم بلاد اليمن السعيد.
رحم الله المناضل الوطني الكبير محمد عبد الله الفسيل ورفعه في عليين
ونسأله تعالى أن يقيض لأمتنا اليمنية رجال من نسخته ورفاقه لإنقاذ اليمن
تيار نهضة اليمن
30/8/2022م