الأقيال نيوز

2024-04-17 12:21 صباحًا

رئيس الموقع:ياسر الصيوعي

التصنيفات
مقالات

الوطنية …بقلم الاستاذ بلال بافضل

شارك:-

الاستاذ بلال بافضل

مفهوم يتغنى به الكثير و يدعونه و يتمسكون به لكن بماذا يمكن أن يقاس و كيف تعرف حقيقته و هل هناك ما هو اسمى من الوطنية بحيث يمكن ان تؤدي الى معنى اسمى و ابعد محققة ما يثبت الانتماء و حسن الأداء لقد حدد معناها التمسك و الافتخار بالجنسية و البلد و حدودها و الدفاع عنها و السعي لمصلحتها بينما الحقيقة انها في الكثير من الاحيان لم تعد الوطنية الا مثاليات و شعارات لا اكثر من خلال هذا التعريف القاصر و سوء تطبيقه و فهمه بل لقد وصل حال  البعض أن جعل من الوطنية مطية  لتحقيق مآربه و مصالحه بحيث يطلق من خلالها الاتهامات و التخوين للأخرين لأنه في نظره الوطني الحق و غيره ليس كذلك لكن كيف يمكن أن نسمي بالوطني من يتصف بالتعصب لحزبه و من ينتمي اليه من رفاقه فيميزهم عن غيره و يتخذ مواقفه من هذا المنطلق الضيق كيف يمكن ان نسمي بالوطني من قلبه مليء بالمناطقية فيفضل و يعمل على دعم و تمكين و مساعدة اهل منطقته على حساب غيرهم كيف يمكن أن نسمي بالوطني من تصرفاته تثبت تعصبا للمذهب و من ينتمي اليه و لا يعترف بالمذاهب الأخرى بل قد يحاربها كيف يمكن ان نسمي بالوطني من يفضل عائلته و المقربين منه فتراه يسعى جاهدا من اجلهم و يكون حريصا على مصالحهم و يقدمهم امام اي اعتبارات اخرى للآخرين كيف يمكن أن  نسمي بالوطني من يستغل المنصب لمصالح خاصة و مصالح تعود عليه بالنفع سواء اكانت منظورة او غير منظورة كيف يمكن أن نسمي بالوطني من يتعاون على تدمير بلده و شعبه و هو يدري او لا يدري من خلال المشاريع الخاصة التي يخدمها انها لطامة كبرى أن يتكرس ازدواج المعايير في زماننا أكثر فأكثر رغم وضوح المقاصد لذلك يمكن القول بنعم أن هناك ما هو اسمى من الوطنية المجردة انه استنهاض و وجود الضمير الحي في قلب كل يمني حر شريف يكون رادعا له عن الانجرار في اي من هذه الاخلاقيات و التصرفات الغير سوية او الفهم القاصر الذي أصبح يعاني منه اليمن اليوم ان الوطنية و سلامتها تقتضي الوحدة الوطنية و تقتضي توحيد الاهداف و المشاريع و تقديم المصالح العليا للوطن على المصالح الضيقة الاخرى فهل يمكن ان تتحقق و بذلك نثبتها حقا و حقيقة …