الأقيال نيوز

2024-04-17 1:41 صباحًا

رئيس الموقع:ياسر الصيوعي

التصنيفات
الرئيسية

نائب رئيس مجلس النواب يوجه إلى الرئيس الأمريكي خطاب

شارك:-

السيد/ جوزيف بايدن رئيس الولايات المتحدة الأمريكية…المحترم

يسعدني أن أرحب بك في أول زيارة لك إلى المنطقة وأتمنى لك زيارة موفقة ، خاصة وأنك تأتي إلى المنطقة وسط حديث متزايد عن السلام في الشرق الاوسط وكذلك عن إنهاء الحرب في اليمن ، ولاشك أن هذا شيء إيجابي ومطلوب ، لكن من المهم أن تفهم وتتفهم أن السلام في اليمن الذي سيفضي إلى تثبيت الواقع لن يكون إلا سلاما مؤقتا وشكلا من أشكال الحرب بطريقة أخرى .

السيد الرئيس…
ستناقش قضية السلام في اليمن مع أطراف لهم مصالحهم التي تختلف عن مصالح اليمنيين ولا يليق برئيس دولة عظمى أن يناقش السلام في اليمن عبر وسطاء بعيدا عن حضور اليمنيين أنفسهم ولهذا فإن حضور الجانب اليمني في هذا النقاش سيعزز حقيقة عقيدتك فيما يتعلق بوقف الحرب والتي بدأت في حملتكم الانتخابية ثم في خطابكم الذي ألقيتموه أمام الكونجرس الأمريكي والذي تطرق إلى الكوارث التي خلفتها الحرب والتي دفع ثمنها ومازال يدفع الشعب اليمني ، ولم تكتفوا بذلك ، بل أرسلتم مبعوثا خاصا إلى اليمن ، لانشك مطلقا بأنه يحظى بثقتك الخاصة وبشكل استثنائي ، ولهذا اعتقد الشعب اليمني حينها بأن المبعوث يستطيع المساعدة في فصل القضية اليمنية عن الصراع السعودي الإيراني وأنه سيهيء ضروف السلام المنشود في بلادنا..

السيد الرئيس…
إن ربط الحرب في اليمن بتسوية الملف النووي الإيراني ، لن يفضي إلى سلام حقيقي في اليمن وإن أغلب اليمنيين موقنون بأن اليمن لن تستقر مالم تكف إيران عن دعمها للتخريب في بلادنا ومالم تغادر السعودية والإمارات اليمن والكف عن التدخل وتقويض مؤسسات الدوله والسيطره عليها وما حدث مؤخرا في الرياض من ماسموه نقل للسلطة بطريقة مخالفة للدستور اليمني ينم عن العبث السعودي الاماراتي بإرادة اليمنيين ، ومالم نتصدى لهذه المشكلة فإنه من غير المرجح أن يتم سلاما على الإطلاق ، وسيمنح ذلك الأطراف المتصارعة فرصة ممارسة كسب الوقت والتسويف وسيحول اليمن إلى منطقة خصبة لتنامي الجماعات الإرهابية ، وعلى هذا الأساس فإننا نطالب الولايات المتحدة الأمريكية أن تفصل الملف اليمني عن الصراع السعودي الإيراني ، فالخلاف بين الطرفين عميق للغاية وليس لليمن علاقة بهذا الصراع ولا يمكنهما أن يتوصلا لتسوية نزاعهما في القريب العاجل وأهم خطوة عليك أن تتخذها هي رسم الخطوط الوثيقة لتسوية دائمة وقابلة للتطبيق والاستمرار ، تستند إلى ما كانت عليه اليمن من احتكام للإرادة الشعبية وصناديق الاقتراع واستعادة اليمن لسيادتها وقرارها المستقل وهذا لا شك سيقلص دور التدخل الإقليمي السلبي في بلادنا .
وينبغي أن تعكس رؤيتك لإنهاء الحرب في اليمن من خلال الآتي :
١. فصل ملف الحرب في اليمن عن الملف النووي الإيراني والصراع السعودي الإيراني .
٢. حمل الحوثيين على فك الشراكة مع إيران ، فإذا استمرت الحرب بتدخل إيران والسعودية فإنها ستمثل تحديات أمنية وسياسية لن تقتصر على اليمن فحسب ، بل ستشمل المنطقة كلها ، وسينعكس ذلك سلبا حتى على السلام في منطقة الشرق الأوسط .
٣. لابد أن تشمل خطة السلام قضية الإعمار وإلزام السعودية وإيران بإعادة إعمار اليمن وما خلفته الحرب من دمار التي أديرت من قبلهما .
٤. إن الذهاب نحو السلام في اليمن دون أن تتخلى المليشيات المسلحة عن حكم ولاية الفقية (الحق الإلهي) أو الحق المناطقي ، فإن مصالح أمريكا الاستراتيجية والحيوية في المنطقة والتي تتمثل في ضمان الوصول إلى الموارد الطبيعية والحيوية وضمان أمن وسلامة طرق النقل الاستراتيجية ، ستتعرض للخطر ، خاصة في ظل التنافس والاستقطاب الدولي على المنافذ والطاقة .
٥. إن تدخل السعودية والإمارات عسكريا ولمدة ثمان سنوات لم يفض هذا التدخل إلى شيء ، بل قوض الدولة ودمر قدراتها ومزق النسيج الاجتماعي وأنهى الديمقراطية وألغى الأحزاب السياسية .

السيد الرئيس…
لقد خبرت الإدارات الأمريكية السابقة أن أعداء أمريكا يتحاشون مواجهتها مباشرة ، لذلك يستعيضون عن ذلك بإنشاء المليشيات في الدول الفاشلة أو في تلك المتجهة نحو الفشل لضرب المصالح الأمريكية ، لهذا يصبح من الضروري للإدارة الأمريكية أن تجعل تحقيق السلام في اليمن أولوية ، والشعب اليمني قد عبر عن رغبته في أن تكون أمريكا حاضرة في كم التفاؤل الذي عبر عنه تجاه خطابك أمام الكونجرس أو في تعينك لمبعوث خاص يمثلك في هذه الأزمة ، وكل ما نرجوه ألا تكون أمريكا حاضرة في اليمن حضور الغائبين ، لأن ماتريده السعودية وإيران ليس هو بالضبط ما يريدونه اليمنيون أو يحتاجونه ، إضافة إلى كون السعودية وإيران لا يمثلون اليمنيين ، وإن الوقت لم يعد يسمح بالتقصير وعدم التدخل الفاعل ، لأن الأطراف المتصارعة تعول على الحرب بوصفها معينا لاينضب لتجنيد المزيد من المناصرين لنهجهم ، لهذا فإن الشعب اليمني يعول على جهودكم في إيجاد سلام دائم ، والسلام هو مصلحتنا نحن والمجتمع الدولي أولا وقبل كل شيء ، ولا يوجد ولن يكون هناك مستقبل جيد للمنطقة بدون سلام عادل وشامل في اليمن .

عبدالعزيز جباري

نائب رئيس مجلس النواب اليمني