الأقيال نيوز

2024-03-04 11:15 صباحًا

رئيس الموقع:ياسر الصيوعي

التصنيفات
الرئيسية

السفور الإيراني وإستعادة القرار العربي

شارك:-

🖋️ياسر الصيوعي
مستشار وزارة السياحة

إذا كانت هناك تدخلاتٍ أو انتهاكاتٍ سياسية أو حدودية بين دولةٍ وأُخرى.
فإن التدخل السياسي والإنتهاك الذي تمارسة دولة الملالي في طهران تجاه الدول العربية يُعتبر سفوراً سياسياً وإنتهاكاً دولياً متجاوزاً كل قوانين الدول المُتعارف عليها ومواثيق الأمم المتحدة…
حتى والعالم اليوم أصبح ما بين متساهلاً لتلك المواثيق وبين منتهكاً لها..
إلا أن دولة إيران قد أصبحت اكثر الدول على المستوى العالمي منافسةً للكيان الصهيوني في الشرق الأوسط ومتجاوزة الحدود على المستوى العالمي. إنتهاكاً وسفوراً سياسياً.

التدخل الإيراني في الشأن اللبناني… منذ تأسيس حزب الشيطان الإيرلبناني في جنوب لبنان وكل يومٍ يمتد ذلك الذراع نحو دول الجوار.
الإحتلال الإيراني للعراق وإن كان بلباس أبناء العراق الموالين لذلك النظام الشيعي.
التحكم الإيراني في شئون الجمهورية السورية وضرب أبنائها العُزل بيدٍ علويةٍ ممتدة من طهران لقمع كل حرٍ وطني يكافح من أجل الاستقلال السياسي للبلد.
التحكم الحاصل اليوم بمصير بلدي اليمن والإمساك بلجام الانقلابيين الحوثة في صنعاء والتغذية الفكرية والمادية ورفدهم بالخبراء والأسلحة والقادة الإيرانيين واللبنانيين من حزب الشيطان.. وتدمير شعبٍ وبلدٍ عبر أذنابهم في صنعاء من أكثر سفوراً وتدخلاً في الوطن العربي.
وهناك الإحتلال الإيراني للجزر الإماراتية..
ومع ذلك فالعالم بأكملة غاض الطرف ملتزم الصمت أمام كل ذلك وغيره من العبث الإيراني في المنطقة والوطن العربي.
إن الحقد الفارسي المُبطن تحت العمائم الإيرانية الشيعية كفيل لتدمير المنطقة بأكملها إذا لم يُتخذ ضده قرارٌ عربيٌ حازم وقوي.
فالحقد دفين وقد تبناه الفرس من قبل الإسلام على العرب ولا سيما الجزيرة العربية واستطاعوا أن يغرسوا له أذناباً وسدنة في معابد المسلمين بمسمياتٍ عربية زائفة. مستغلين بذلك بداية ظهور الإسلام والقرون الأولى التي عقبت القرن السادس الميلادي لنشر عمائم على بهائم في المجتمع العربي والإسلامي ولباس أهل البيت وهم منهم براء.
ساعدهم على ذلك فهمهم لطبيعة الجزيرة العربية والعاطفة الدينية والنفسية لدى قبائل الجزيرة العربية. والكرم والإحتفاء بالنُزلاء دون تمييزهم عن الجواسيس الدُخلاء.
اليوم ذلك الحقد الممتد منذ قرون لن تثنيه قوانيين ومفاوضات أممية.
فهو أولاً وأخيراً حقدُ عقائدي قبل أن يكون سياسي. وهو حب التوسع وطمس معالم العرب والسنة وغرس معالم الفرس والشيعة.

في واقعنا اليوم وتجاه ذلك السفور الإيراني يجب على الدول العربية أولاً أن تثق بنفسها. وأن وأن يتم إعادة ترتيب بيت العرب الأول ممثلاً في الجامعة العربية ودعم إرادتها لتتمتع بقوة القرار وقدرة التنفيذ وردع كل متطاول سافر. بتسخير كل أوراق الضغط العربي على المجتمع الدولي تحت إدارة وسياسة الجامعة العربية ليكون قراراً موحداً مُجمع عليه ونافذ.
فمقدرات الأمة العربية اليوم كفيلة بالتحكم بالقرار السياسي على المستوى العالمي وردع إيران وإنهاء مجونها وكبح جماح جنونها العقائدي و السياسي.
إن تعطيل دور الجامعة العربية من أهم السبل التي سعت من أجلها وعليها الملالي في إيران.
حتى استطاعت خلق فجوةً كبيرةً في الوسط العربي لتتمكن من خلاله العبور وتمرير أدواتها وإرساء سياستها الحاصلة اليوم في مناطق متفاوتة من بعض الدول العربية.

كما أن عدم تقبل الكثثر من الشعب العربي لتلك السياسة المغروسة على أراضيهم بأطراف وكياناتٍ تابعة لها. هي نقطة أمل نحو إستعادة الهوية العربية وتطهيرها على المستوى الإجتماعي للوطن وقبل تمكنها من غرس فكرها وضلالها ثم لم يكن أمامها بعد ذلك إلا إملاء سياستها وتجد من ينفذها دون تردد كما هو حال حزب الشيطان في لبنان والحوثيين في اليمن والحشد في العراق والعلويين في دمشق.
المساس الإيراني اليوم بجزء من الأمة العربية هو خطوة أولى بالنسبة للملالي في قم بطهران للمساس بالوطن العربي أجمع.
اليوم هو يوم الدفاع الحازم والردع.
وليس هناك مجالاً للتفاوض وترقب ما تسفر عليه الإجتماعيات والقرارات الدولية الجاهلة لمكانتها والمستهترة بمصالح الشعوب في سبيل مصالح الدول المتحكمة بالقرار الدولي اليوم…

هل تعرفون أن القرار الدولي اليوم يُعتبر أسير في بلدانٍ لا تعرف له إحتراماً ولا مبدأ.
تسخرة متى وحيث تشاء لتستعبد به الشعوب وتضعف دولها وتستفيد بثرواتها ومقوماتها لصالحها.

القرار الدولي اليوم بحاجة إلى تحرير وإعادته إلى موطنه الحقيقي موطن العدالة والمساواة والحرية المكفولة بالضوابط والقوانين العادلة لا الجائرة..

يمتلك العرب اليوم مقومات تلك الحرب السياسية من أجل تحرير القرار السياسي وإستعادته بين أيديهم وإخضاع غطرسة قطبي التحكم العالمي الشيوعي والراسمالي وإرساء العدل وقانون إحترام الكل.
وجعل العالم بأسره يصغي لكلما تصدره خارجية الدول العربية بكل إذعانٍ وإقرار.
فقط نحن بحاجة إلى ثقة بالنفس وإرادة وتوحيد صف تحت مظلة واحدة وتكامل أكثر…

بهذا يستطيع العرب إخضاع الغرب وردع سفور إيران وكل من تسول له نفسه على التدخل في شئون البلدان الأخرى وسيعاد للأمة مجدها وصفوة تاريخها المجيد..

فهل سيكون السفور الإيراني قارع إنذار لتصحو الأمة العربية والإسلامية من سباتها وتستفيد من تاريخها ومكانتها ومقوماتها..؟؟