الأقيال نيوز

2024-04-16 10:29 مساءً

رئيس الموقع:ياسر الصيوعي

التصنيفات
الرئيسية

النفس اللوامة… خواطر دعوية

شارك:-

الأنفس نفسان .. نفسٌ تلوم صاحبها على فعل الخير وترك الشر وهي النفس الأماره بالسوء

ونفسٌ تلوم صاحبها على فعل الشر والمعاصي وترك الخير وهي تلك النفس الكريمة الأمارة بالخير

ولكرامة تلك النفس أقسم المولى عز وجل بها في سورة القيامه بقوله سبحانه وتعالى :- ( لا أقسم بيوم القيامه *ولا أقسم بالنفس اللوامه )

وقيل أن القسم بجميع الأنفس ويكون لومها لصاحبها يوم القيامة كما ذهب طائفة الى ذلك

والصحيح والله اعلم أن ربنا سبحانه وتعالى قد امتدح تلك النفس عندما أقسم بها لانه سبحانه وتعالى لا يقسم الا بعظيم

ولن تكون عظيمة الا بندمها على المعصية في الدنيا وجرها صاحبها الى الخير

المؤمن معرض للفتنه وربما وقع في المعصية وهذا هو حال البشر الا من عصمه الله سبحانه وتعالى من الأنبياء والمرسلين

والمعصوم من عصمه الله تعالى

وعندما يجد المرءُ نفساً لوامه له على فعل ذلك الشر او تلك المعصية

فأن تلك نعمةٌ عظيمة من الله تعالى أن تكون له نفسٌ لوامه على فعل القبيح لانها كريمة لا تقبل بالدنس ولا الوقوع في الفحش

وما يغضب المولى جل جلاله
تلك النفس هي نفسٌ طاهرة ابتنتها وطهرتها طاعة المرء لربه وامتثاله لأوامره وتركه لما نهى الله ورسوله عنه

وجاء عن الحسن البصري يرحمه الله في ادب الدين والدنيا أن المؤمن لا تراه الا ويلوم نفسه دائما

امتدح المولى سبحانه وتعالى صاحبها كما امتدح تلك النفس بقوله سبحانه وتعالى ( قد أفلح من زكاها ) وذم صاحب النفس الخبيثة

بقوله ( وقد خاب من دساها ) ومن هذه الآية وتلك يتبين لنا أن الفلاح والخسران يوم القيامة معقودٌ بمصير تلك الأنفس بعد رحمة الله تعالى وسخطه

اسأل الله تعالى أن يجعلنا واياكم ممن رضي عنهم وارضاهم ووفقهم الى تزكية نفوسهم والأرتقاء بها عن دنيات الأمور الى مكارم الأخلاق وطاعته

بارك الله لنا ولكم يومنا هذا وكل يومٍ اسأله أن يجعله عامراً بطاعته وذكره وتزكية نفوسنا