الأقيال نيوز

2024-04-21 10:33 صباحًا

رئيس الموقع:ياسر الصيوعي

التصنيفات
الرئيسية مقالات

ولي العهد السعودي .. هل يفضل أمريكا أم روسيا أم الصين؟

شارك:-

خالد الذبحاني

هناك شبه إجماع لدى غالبية المحللين والخبراء ، وحتى القادة في البيت الأبيض، بأن الطرف الوحيد الذي بيده القدرة على هز هيبة أمريكا ، وإنهاء هيمنتها على مقاليد الأمور في العالم هي فقط المملكة العربية السعودية.

فأمريكا لا تخشى الأسلحة الجبارة ، والترسانة النووية الروسية فلديها أيضا قوة عسكرية هائلة ، كما أنها لا تخاف من قوة الصيني الاقتصادية، فهي قوة اقتصادية عملاقة ، الشيء الوحيد الذي يرعب قادة أمريكا هي أن تقدم السعودية على فك الارتباط بالدولار وهو ما يعرف باتفاق البترو دولار، فهل تفعلها السعودية؟
ولي العهد السعودي، الأميرمحمد بن سلمان شاب يتسم بالشجاعة والحكمة ، ويدرك أن وضع البيض في سلة واحدة ، أمر خطير و أن السياسة لا تعرف صداقة ، أو عداوة ولكن هناك دائما المصلحة ، فصديق اليوم قد يصبح في الغد هو العدو اللدود.
و يدرك الأمير محمد ، أن أمريكا دولة متقلبة ومتغطرسة ولا يمكن الوثوق بها، خاصة بعدما فعلته بحلفائها وشركائها الاوروبيين، فبعد أن فطمتهم من الغاز والنفط الروسي الرخيص باعت لهم نفس السلعة بخمسة أضعاف ولم يكترث بايدن لصرخات الرئيس الفرنسي ماكرون وهو يصيح بأعلى صوته ” ما هكذا تتم معاملة الأصدقاء”.

الحال كذلك مع التعيس “شولتس” فبعد أن كشف الصحفي الأمريكي الشهير سيمور هيرش بالادلة والوثائق ان أمريكا هي من دمر خط السيل الشمالي، الذي كان يمد ألمانيا بالغاز والنفط الرخيص، وجعل ألمانيا في مصاف الدول الاقتصادية ، والشعب الالماني ينعم برفاهية العيش، فوجئ الجميع بالمعتوه “شولتس” يطير الى أمريكا ويصدم الشعب الالماني بأنه يعارض إجراء تحقيق دولي بشأن تفجير خط السيل الشمالي.
ولا يخفى على أحد أن العلاقة مع أمريكا هي علاقة من طرف واحد فهي تأخذ فقط ، ولا تعطي أي شيء باستثناء وعود زائفة لا تسمن ولا تغني من جوع ، ولذلك قال ثعلب السياسة الأمريكية “هنري كيسنجر” مقولته الشهيرة “أن تكون عدو لأمريكا فهذا، أمر خطير ، لكن الأخطر هو أن تكون صديقا لها”
ونعود للسؤال .. عن الدولة التي يفضلها ولي العهد السعودي .. هل هي أمريكا أم روسيا أم الصين ؟ وفي اعتقادي أن الدولة التي يفضلها هي السعودية ، ومصلحة الشعب السعودي ، لذلك هو يتعامل بكل ذكاء مع جميع الأطراف لتحقيق الأهداف والمصالح السعودية ، وأهم مصلحة للمملكة أن يكون لدى المملكة سلاح رادع ، يجعل أي دولة تفكر مليون مرة قبل الاقدام على أي خطوة متهورة .
فالأمير الشجاع يعي ويدرك تماما أن المملكة مهما بلغ نمو اقتصادها ، فهي في أمس الحاجة لسلاح فتاك لحماية الدولة ونموها الاقتصادي ، وقناعتي التامة أنه سوف يحقق النجاح في هذا الجانب، لأنه يمتلك كل مقومات النجاح، وأتمنى له ذلك من أعماق قلبي.