الأقيال نيوز

2024-04-16 11:40 مساءً

رئيس الموقع:ياسر الصيوعي

التصنيفات
مقالات

الجواز اليمني بين التحرير ووأد السيادة.

شارك:-

الدكتور عبدالملك المخلافي مستشار رئيس الجمهورية.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ترأست لجنة الجوازات عندما كنت نائبا لرئيس الوزراء ووزير الخارجية تمكنا من سحب الإصدار الآلي من تحت سيطرة الحوثي في صنعاء واصدرنا الجواز اليمني بنفس الداتا والكوادر الفنية التي كانت تعمل في مركز الإصدار الآلي في صنعاء و منعنا الحوثي من طباعة الجواز لدى الشركات المختصة بذلك خارجيًا ولهذا الجواز الذي طبعه الحوثي لدى شركات غير مختصة من السهل معرفة انه غير مطابق للمواصفات وحصلنا على ثقة بالجواز الصادر عن الشرعة واعتماد من كل دول العالم وكان نقل الجواز للشرعة النقل الانجح لمسالة سيادية هامة من يد الحوثي المسيطر على العاصمة والمركز الى يد الشرعية فلم يكن من الجائز أن تبقى وثيقة هامة مثل جواز السفر بيد الحوثي ، ومع ذلك عرضنا – عندما توسط السفير الامريكي حينها وقد كان هناك قلق من أن لا تتمكن الشرعية من أصدار الجواز بذات الإجراءات والمواصفات والداتا الذي كان يصدر به قبل الانقلاب – أن نعطي ادارة الجوازات في صنعاء جوازات سفر من الشرعية شريطة ارتباط الجوازات في صنعاء بمصلحة الجوازات الشرعية وتحصل على الموافقة من المصلحة على كل جواز كما هو الحاصل لكل فرع ، لم يكن الهدف من نقل الجواز الى يد الشرعية عقاب المواطنيين تحت سيطرة الحوثي وإنما منع مليشيات من السيطرة على وثيقة هامة هي اساس هوية الدولة ويجب ان لا يتحكم بها ولا تصدر الا من الدولة وفتحنا مراكز جديدة متعددة لم تكن موجودة قبل الحرب في الداخل والخارج ولازال بالإمكان الان العديد من الخيارات لتسهيل حصول المواطنين في مناطق سيطرة الحوثي على الجواز اليمني الذي تصدره الشرعية إنما الخيار الاسوا هو أعتماد الجواز المزور الذي يصدره الحوثي وإعتماده داخليًا وخارجيًا وسيكون لذلك أن تكرس عواقب وخيمة على الجواز اليمني وعلى المواطن وعلى أمن الوطن وعلى المركز القانوني للدولة والشرعية على المدى البعيد ولعل فحوى رسالة الضمانات من المبعوث تكشف عدد من هذه المخاطر .
عبدالملك المخلافي